|

4 ذو الحجة 1447 هـ

مسابقة السيرة النبوية | استمع في دقيقة وربع إلى: " الشرك الأصغر" للدكتور/ صالح بن مقبل العصيمي التميمي | يمكنكم الأن إرسال أسئلتكم وسيجيب عليها فضيلة الشيخ الدكتور صالح العصيمي

الأكثر زيارةً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أتمنى ألا أكون قد أزعجتكم بهذه الرسالة، وأعتذر إن لم ألتزم تمامًا بآداب السؤال، فما زلت أتعلم. أحب أولًا أن أذكر أن زوجي رجل صالح جدًا، اللهم بارك، وهو شخص يخاف الله ويحرص على دينه، كما أنه لا يقصّر معي في شيء أبدًا، بل هو زوج كريم ويتحمل الكثير من المسؤوليات والضغوط، وأسأل الله أن يبارك فيه ويحفظه. وهو أيضًا من المحبين لكم ويستفيد كثيرًا من دروسكم، ولذلك شعرت أنكم قد تفهمون شخصيته وطريقة تفكيره بشكل أفضل. أنا وزوجي من بلدين مختلفين، ولذلك قد توجد بيننا بعض الاختلافات في الطباع والعادات وطريقة التعامل. زوجي قوي الشخصية بطبعه. وهو بطبيعته رجل قوي جدًا، اللهم بارك، وله لحية وهيبة، وطريقة حضوره وكلامه فيها قوة وحزم.، لكن أحيانًا أشعر أنه يغضب بسرعة بسبب أمور أراها أنا بسيطة أو لا تستحق كل هذا الغضب، سواء بسبب ضغوط العمل أو بعض المواقف اليومية الصغيرة. والمشكلة ليست فقط في رفع الصوت، بل أحيانًا في الطريقة التي يكلمني أو يعاملني بها وقت الغضب، فأشعر أنها تكون بطريقة قاسية، وهذا يؤثر عليّ كثيرًا. وهو غالبًا لا يرى أنه يصرخ أو يرفع صوته، بل يعتبر أنه فقط يتحدث بجدية وحزم. واحيانا يقول انه يفعل هذا بسبب الغضب ولازم ان اتركه واسكت.  أما أنا فقد نشأت في بيت هادئ جدًا، وليس لدي إخوة رجال، ووالدي نادرًا ما يغضب، وحتى إن غضب يتحدث بهدوء، لذلك فأنا حساسة تجاه الصوت المرتفع وغير معتادة على هذا الأسلوب. وعندما يشتد الكلام أبكي بسرعة، وهذا يجعله يغضب أكثر. وأنا حاليًا حامل، ولذلك أشعر أن مشاعري أصبحت أكثر حساسية وتقلبًا، لكن بصراحة هذه المشكلة كانت موجودة بيننا حتى قبل الحمل أيضًا. هو يخاف الله عز وجل كثيرًا، ولذلك أحيانًا أقول له إنني سأترك أمري لله سبحانه وتعالى. وأنا والله لا أريد أن يغضب الله عليه بسببي، ولا أتمنى له إلا الخير، لكن قلبي يتعب ولا يستطيع تحمّل هذه الطريقة لفترة طويلة.فأنا لا أقول ذلك تهديدًا أو رغبة في أن يُعاقَب، والعياذ بالله، بل أقوله من شدة العجز لأننا لا نستطيع الوصول إلى حل. زوجي لا يحب كثيرًا الجلوس للكلام المطوّل عن المشكلة، بينما أنا أبقى في داخلي مع جرح وألم لا أعرف كيف أتعامل معه. كل ما أريده هو أن نستطيع التحدث مع بعضنا بهدوء، وأن نفهم بعضنا بشكل أفضل، وأن نصل معًا إلى حلول ترضي الله وتكون مريحة له ولي. أنا لا أريد أن يكون دائمًا هو من يتنازل من أجلي، ولا أريد أن يشعر أنني أطلب منه أن يغيّر شخصيته بالكامل، لكنني أتمنى أن نتعلم معًا كيف نتفاهم بطريقة أهدأ، وأن ننظر للمشكلات كفريق واحد. وأتمنى منكم أن تنصحوني أنا وزوجي نصيحة تنفعنا وتصلح ما بيننا بإذن الله. وإذا كنتم ترون أن الخطأ مني، أو أنني أبالغ أو أتصرف بطريقة غير صحيحة، فأرجو أن تخبروني بذلك. أسأل الله أن يكتب لنا ولكم الأجر، وجزاكم الله خيرا